أمور مجهولة عن فيروس كورونا


الصحة والطب

أمور ما زلنا نجهلها عن فيروس كورونا المستجدّ



رغم قيام العلماء في كافة أنحاء العالم بكشف الكثير من الأسرار والغموض المحيط بفيروس كورونا، إلا أنه حتى الآن لاتزال هناك أسئلة كبيرة تحتاج إلى مزيد من الوقت للإجابة عنها.

يعمل أطباء وعلماء العالم بأسره على مراقبة وتحليل ومكافحة فيروس كورونا المستجّد، ورغم ذلك ما زلنا نجهل جوانب واسعة منه بعد ثلاثة أشهر من ظهوره للمرة الأولى في الصين.

أعراض متباينة للمرض

ثمة تباين شاسع في خطورة أعراض المرض بين المصابين به، فلماذا لا يتسبب فيروس كورونا المستجد سوى في أعراض طفيفة لدى 80% من المصابين به بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية، في حين يقضي الالتهاب الرئوي على حياة الكثيرين في غضون أيام؟



كشفت الدراسة أن الأشخاص الذين يظهرون أعراضاً بالغة هم "أكبر سناً بكثير" من ذوي الإصابة الطفيفة، وأن تركيز الفيروس في العينات المستخرجة من مسح الحلق والأنف "أعلى بحوالى ستين مرة" منها في عينات الفئة الأخرى من المرضى.

فهل حدث ذلك بسبب ضعف الاستجابة المناعية بحسب العمر، أو نتيجة تعرض أوّليّ لكمية أعلى من الفيروسات؟



الانتقال عبر الهواء

من المعروف أن فيروس كورونا المستجدّ ينتقل بالملامسة الجسدية وعن طريق الجهاز التنفسي. ويمكن التقاطه على سبيل المثال من خلال قطيرات اللعاب التي يقذفها شخص مريض حوله عندما يسعل. لكن هل يبقى الفيروس معلّقا في الهواء على غرار الإنفلونزا الموسمية التي يمكن أن تنتقل على شكل "رذاذ" محمول في الهواء؟ هذه المسألة لم تحسم بعد.

وقال خبير علم المناعة الأمريكي حول فيروس كورونا المستجد أنتوني فاوتشي "لا يمكن أن نستبعد كليّاً فكرة أن يكون الفيروس قادرا على اجتياز مسافة معينة في الجو".

وأثبتت دراسة أمريكية نشرت نتائجها في مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين" أن فيروس كورونا المستجدّ يمكنه البقاء حيّاً في المختبر لثلاث ساعات على شكل جزيئات معلقة في الهواء. لكن من غير المعروف إن كان ذلك يلعب دوراً في انتقال العدوى.



وعلقت رئيسة قسم الأمراض المعدية في مستشفى سانت أنطوان في باريس كارين لاكومب قائلة: "هل الفيروس موجود في محيطنا ؟ هل يبقى في الجو أو على السطوح لمدة طويلة ؟ هذا ما لا نعرفه. نعرف أنه يمكننا العثور على أثر للفيروس، لكن لا نعرف إن كان هذا الفيروس ينقل العدوى".

كم عدد المصابين بالفيروس؟

هذا السؤال ينطبق على جميع سكان الأرض البالغ عددهم سبعة مليارات، فكم منهم أصيب بالفيروس؟ باستثناء بعض الدول القليلة التي تبنت على وجه السرعة سياسة الكشف المبكر من خلال حملات فحوص مكثفة واسعة النطاق مثل كوريا الجنوبية وألمانيا حيث يمكن فحص نصف مليون شخص في الأسبوع، يبقى عدد المصابين المعروف تقريبيا إلى حد بعيد.



من الأساسي التوصل إلى معرفة مدى انتشار الوباء بدقة من أجل عزل حاملي الفيروس وتأمين علاج جيد لهم. وفي مرحلة ثانية، من المهم رصد الذين أصيبوا بالفيروس ويمكن الافتراض بأنهم اكتسبوا مناعة ضدّه. وهذا لن يكون ممكناً إلا مع جيل جديد من الفحوص هي الفحوص المصليّة التي ترصد البصمة المناعية التي تركها الفيروس في الدم.

علاقة الطقس بنشاط الفيروس

هل يتلاشى وباء كوفيد-19 مع تحسن الطقس في النصف الشمالي من الأرض ويختفي مع عودة الحر؟ يقول الخبراء إن هذا محتمل، لكنه غير مؤكد. فالفيروسات التنفسية من نوع الإنفلونزا الموسمية تكون أكثر استقراراً في الطقس البارد والجاف، ما يعزز إمكانية انتقالها.



دراسة جرت مؤخراً في كلية هارفرد للطب في بوسطن خلصت إلى أن "تغير الأحوال الجوية (ارتفاع الحرارة والرطوبة مع حلول الربيع والصيف) لن يؤدي وحده بالضرورة إلى انحسار الإصابات بفيروس كورونا المستجّد بدون اتخاذ تدابير صحية شديدة".

الأطفال وكورونا

الأطفال أقل عرضة بكثير من البالغين للإصابة بوباء كوفيد-19

وإذا ما ظهرت عليهم أعراض، فتكون بصورة عامة طفيفة كالأعراض التي ذكرها فريق صيني في مارس في مجلة "نايتشر".

ورغم ذلك أعلن عن وفاة رضيعين أصيبا بالفيروس ...

خلاصة الوضع :هناك أمور كثيرة لا نعرفها، وعلينا بالتالي أن نتحلى بالكثير من التواضع.



------------------


----------------------------