صلة رحم مؤقتة .


المنتدى الإسلامى العام

الحمد لله خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً,

أحمده سبحانه واشكره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, أحاط بكل شيء خبراً ،

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله أعلى الناس منزلة وأعظمهم قدراً,

صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

صلة الرحم تعني الإحسان إلى الأقربين وإيصال ما أمكن من الخير إليهم ودفع ما أمكن من الشر عنهم.

وقطيعة الرحم تعني عدم الإحسان إلى الأقارب, وقيل بل هي الإساءة إليهم.

وفيه فرق بين المعنيين فالمعنى الأول يرى أنه يلزم من نفي الصلة ثبوت القطيعة, والمعنى الثاني يرى أن هناك ثلاث درجات:

- واصل وهو من يحسن إلى الأقارب.

- قاطع وهو من يسيء إليهم.

- لا واصل ولا قاطع وهو من لا يحسن ولا يسيء, وربما يسمى المكافئ وهو الذي لا يحسن إلى أقاربه إلا إذا أحسنوا إليه, ولكنه لا يصل إلى درجة الإساءة إليهم.

قال تعالى :

**إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ** (النحل:90).

ما يجول بداخلي أن عقيدتنا بدت تنهار عند البعض ، كيف لا والله يأمرنا ونحن نتغاظى عن أمره ،اليس صلة الرحم والاقرباء

عقيدتنا ،هل باتت شعائرنا مؤقتة ، بدأنا نحصرها بأوقات معينة ،

فمثلا زيارة الاهل والتآخي في المناسبات كالعيد وشهر رمضان اصبحت تتلاشى ان لم اقل تنعدم ما ان يمر عليها زمن المناسبة

اليس تقصير أن تسلم وتسأل عن شخص في زمن معين وبعدها يصبح كالغريب وان لم اقل تعود عداوة قديمة ،

كما لو أن صفا القلوم متعلق بالزمن.

كيف نحذر انفسنا من كارثة عقائدية ، الصديق يظل صديق لحاجة في نفس يغقوب ربما ، والقريب مركون في زاوية

البعد او الابعاد .

هل لنا أن فهم أن ديننا ليس بالزمني

كما هو شائع من المفاهيم والقيم الخاطئة عند بعض الناس قولهم : نحن نزور من يزورنا ونقطع من يقطعنا ، و لسان حالهم كحال الذي يتمثل هذه الصفة الذميمة بقوله :

ولست بهياب لمن لا يهابني ولست أرى ما لا يرى ليا

فإن تدْنُ مني تدن منك مودتي وإن تنأ عني تلقني نائيا

وهذا الفهم بلا ريب مخالف لهدي وسنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ القائل:( ليس الواصل بالمكافيء، لكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها )(البخاري).

فأصل الصلة في هدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن تصل من قطعك، ولا تقتصر على صلة من وصلك، فقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ: ( يا عقبة بن عامر ! صل من قطعك ، و أعط من حرمك ، واعف عمن ظلمك )(أحمد).

وعن أبى هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رجلا قال :( يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلم عنهم ويجهلون علىَّ ؟!، فقال : لئن كنتَ كما قلتَ فكأنما تسفهم الملَّ (التراب الحار) ، ولا يزال معك من الله ظهير(مُعين) عليهم ما دمت على ذلك )(مسلم) .

اللهم اهدنا الى طرق المستقيم

حاجب الملهم

----------------------------

جزاك الله خيرا

----------------------------

جزاك الله كل خير اخي الكريم

----------------------------

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا ونفع بكم
وبارك الله في قلمكم، وننتظر منكم المزيد

----------------------------

بارك الله فيك اخى الكريم
على الطرح الطيب


----------------------------

جزاك الله خيرا

----------------------------