الحكمة من المصائب التي تصيب الإنسان :


المنتدى الإسلامى العام

أيها الأخوة الكرام ؛ هذه السيارة التي نركبها ، لماذا صنعت ؟ من أجل أن تسير أليس كذلك ؟ نقول : علة صنعها السير ، لكن فيها مكبحاً ، ما مهمة المكبح ؟ أن يوقفها والإيقاف عكس السير ، ماذا نستنبط من هذا المثل ؟ أن الإنسان مخلوق للسعادة ، فإذا غفل عن الله ، أو قصر بما عليه ، أو أساء إلى خلق الله ، لا بد من أن يلفت الله نظره إلى خطئه ، إما بياناً أو تأديباً ، فلذلك قال تعالى :
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
[سورة السجدة: 21 ]
هذه الآية أصل في المصائب .
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
[سورة السجدة: 21 ]
المصائب تأديب من الله لعباده المخطئين
فلذلك حينما نفهم أن كل مصيبة ساقها الله لنا ، علتها ، وحكمتها ، ومؤداها أن يصحح المسار ، يوجد بالمسار خطأ عن طريق المصيبة نصحح المسار ، مرة ثانية :
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
[سورة السجدة: 21 ]
فحينما يفهم المؤمن حكمة المصيبة ، ووظيفة المصيبة ، ودور المصيبة ، وغاية المصيبة ، حينما يفهم على الله ما ساقه له قد ينتفع به ، وقد يسعد به ، لكن ورد في بعض الآثار أنه : " ما من عثرة ولا اختلاج عرقٍ إلا بما قدمت أيديكم وما يعفو الله أكثر ، وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ، ما نزل بلاء إلا بذنب ، ولا يرفع إلا بتوبة " .
هذه الحقيقة المرة التي ينبغي أن تكون أفضل عندكم من الوهم المريح ، بين أن تعيش في وهم مريح ، وبين أن تعيش في حقيقة مرة .
" ما من عثرة ، ولا اختلاج عرق ، ولا خدش عود ، إلا بما قدمت أيديكم وما يعفو الله أكثر ، وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ، ويعفو عن كثير ".
أخوتنا الكرام ؛ من آداب المؤمن أنه إذا وقعت مصيبة بأخيه يحسن الظن به ، ويقول : لعلها ترقية ، لكنني أنصح كل أخ مؤمن أنه إذا أصابته مصيبةٌ أن يبحث عن سبب هذه المصيبة ، لأن الله عز وجل يقول :
﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ﴾
[سورة النساء: 147]
لا تنس مثل السيارة ، صنعت لتسير ، وفيها مكبح ، المكبح يتناقض مع علة صنعها من أجل سلامتها ، فالإنسان حينما يتلقى من الله معالجات .
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾
[سورة البقرة: 155-156]
أخوتنا الأكارم ؛ من أورع ما قال سيدنا عمر في هذا الموضوع أو قيل عنه ، أنه إذا أصابته مصيبةٌ قال : " الحمد لله ثلاثة ، الحمد لله إذ لم تكن في ديني - أكبر مصيبة مصيبة الدين ، أن تخرج عن منهج الله ، ألا تأبه لوعيد الله ، أن تنصرف عن طاعته - الحمد لله إذ لم تكن في ديني ، والحمد لله إذ لم تكن أكبر منها ، والحمد لله إذ ألهمت الصبر عليها "
..............................................منقو وووووووووول....................................... ......

الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 03.jpg‏ (39.1 كيلوبايت, المشاهدات 1)
----------------------------


----------------------------

جزاك الله خيرا

----------------------------


----------------------------

أخى الحبيب
بارك الله بك ولك
وجزاك الله خيرا
وأثابك الفردوس الأعلى
على هذا الموضوع القيم

----------------------------

بارك الله بك ولك
وجزاك الله خيرا أخي الكريم

----------------------------

بارك الله فيكم أخي
وحفظكم وأنار دربكم
وسدد للخير والهدى خطاكم

----------------------------