الرضا بالكفر كفر


المنتدى الإسلامى العام

الرضا بالكفر كفر
سؤال: هل هناك قاعدة فقهية تقول ( الرضا بالكفر كفر و الرضا بالكبيرة كبيرة و الرضا بالذنب ذتب و الرضا بالظلم ظلم و الرضا بالقتل قتل ) و هل يقصد بالرضا هنا السكوت وعدم التبيين لناس أو عدم الأعتراض الصريح
.................................................. .................................................. ..
الجواب بعد حمد الله:
ليس هناك قاعدة بهذا الترتيب (على ما أعلم) ولكن ورد في بعض القواعد الفقهية : ( المعتبرة عند العلماء أن (الرضا بالكفر كفر و الأمر بالكفر كفر و إستحسان الكفر كفر و الإعانة على الكفر كفر) وكلها تشملها القاعدة: ( الرضى بالشيء كفعله) أو (الراضي بالشيء كفاعله) ومعنى الرضا القبول والاختيار.
والمعنى أن من أقر الكافر على كفره وصحح ما هو عليه من الكفر أو زعم بأن جميع الناس من يهود أو نصارى أو غيرهم من ملل الكفر سيدخلون الجنة كأهل التوحيد والإسلام؛ أو أحب الكافر لكفره فهو كافر قولًا واحدًا؛ والدليل على هذه القاعدة قوله تعالى:-- وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً }(النساء: 140).
وقال القرطبي في تفسيره "الجامع":{إنكم إذاً مثلهم}، من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم، والرضى بالكفر كفر، فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء، فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية ا- هـ.
قال تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ الأنفال:25.
قال القرطبي في التفسير 7/391: قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين ألا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم العذاب ا- هـ. فيعمهم بالإقرار والرضى .. عذاب من فعل المنكر والجرم .. وإن لم يفعلوه أو يُشاركوا في فعله!
وفي السنة صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تتخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون ويفعلون مالا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقبله فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" مسلم.
فقوله صلى الله عليه وسلم: " وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل "؛ لأنه ليس وراء إنكار القلب سوى الرضى والإقرار؛ لذا ينعدم الإيمان.
قال ابن تيميه في الفتاوى 28/127: تغيير المنكر يكون تارة بالقلب، وتارة باللسان، وتارة باليد. فأما القلب فيجب بكل حال، إذ لا ضرر في فعله، ومن لم يفعله فليس هو بمؤمن.
وقيل لابن مسعود: من ميت الأحياء؟ فقال: الذي لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً ا- هـ.
وقال صلى الله عليه وسلم:" إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها، كان كمن شهدها ". أي كمن شهدها وفعلها، وكان مقراً لها .. في الوزر والإثم، والجزاء!
والله اعلم ...

----------------------------


يعطيك العافيه على الطرح القيم والرائع
جزاك الله كل خير وجعله فى ميزان
حسناتك

----------------------------

بارك الله بك ولك
وجزاك الله خيرا أخي الكريم

----------------------------

جزاك الله خيرا

----------------------------

بارك الله فيك اخى الكريم
على الطرح الطيب
وعلى الموضوع المميز

----------------------------

بارك الله فيك أخي
وجعل ماقدمته في موازين حسناتك

----------------------------

جزاكم الله خيرا وبورك فيكم ولكم

----------------------------